السلمي
350
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
فاطمة فقال لها : أطعمي أضيافك « 1 » . فما بال الرجل لا يعد الاكتساب أفضل من المسئلة . وقد روي في الخبر أنه ما من رجل سأل رجلا لحاجة فقضاها أو لم يقضها إلّا طار ماء وجهه أربعين يوما . حكي عن إبراهيم بن شيبان قال : لقيت ستة آلاف شيخ من هذه الطائفة كلهم قالوا : المسئلة حرام والتعريض شبهة . وقال عبد السلام بن سلامة 255 : شكوت إلى إبراهيم فرعي 256 من الفقر مع قلة إنصاف الإخوان ، فقال لي : يا ابن سلامة ، عليك بالقنوع فإن من قنع استغنى وإياك أن تمدن عينيك إلى ما في أيدي الناس فقد ذهب الذين كانوا يتواضعون في اللّه . - انتهى . وحكم الفقير أن يجلس تحت الرضا ، ينتظر الورود من السماء ، تعيّشه منى . وحاله رضا ، وباله رخى ، ويعلم أن الكسب والحركة لا تزيد في رزق العبد وتركها لا ينقص منه شيء لأن الأرزاق بمشيئة المعبود ، لا العباد . باب الوصايا : قيل : سأل رجل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أوصني فقال : لا تغضب ، فقال : زدني . قال : تستحي من اللّه كما تستحي من
--> ( 1 ) انظر لأصل هذا الخبر : حلية الأولياء : 1 / 71 : قال علي : « جئت إلى حائط أو بستان فقال لي صاحبه : دلوا وتمرة فدلوت دلوا بتمرة فملأت كفي ثم شربت من الماء ثم جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بملء كفي فأكل بعضه وأكلت بعضه » . ( 255 ) عبد السلام بن سلامة : لم أعثر على ترجمة له . ( 256 ) إبراهيم فرعي : لم أظفر بترجمة له أيضا .